خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 43
نهج البلاغة ( دخيل )
وقدّر بلاغك من الزّاد مع خفّة الظّهر ( 1 ) فلا تحملنّ على ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ( 2 ) . وإذا وجدت من أهل الفافة من يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غدا حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحملّه إياّه وأكثر من تزويده
--> ( 1 ) واعلم أنّ أمامك طريقا ذا مسافة بعيدة . . . : هو الطريق الذي يؤدّي بالإنسان إلى الجنة أو النار . ومشقّة شديدة : تبدأ بالموت وما بعده أشد . وأنه لا غنى لك فيه عن حسن الارتياد : الطلب . والمراد : أنت بحاجة إلى أن تتبين الطريق الذي يوصلك إلى دار السلام . وقدر بلاغك من الزاد : ما يكفيك حتى تبلغ المنزل الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ 2 : 197 . مع خفة الظهر : التخفيف وقلّة الحمولة . والمراد : التقليل من أمر الدنيا ، والتكالب عليها ، ومرّ عليك قوله عليه السلام : ( تخففوا تلحقوا ) . ( 2 ) فلا تحملن على ظهرك فوق طاقتك . . . : من الدنيا وحطامها فيكون ثقل ذلك وبالا عليك : هلاكا .